الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

120

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

الأعور ) « 1 » ، عن ( علي ) عليه السلام : قال : « قيل : يا رسول اللَّه ، إنّ أُمّتك ستفتن بعدك ، فسأل أو سُئل : ما المخرج من ذلك ؟ فقال : بكتاب اللَّه العزيز الذي : « لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » « 2 » . من ابتغى العلم في غيره أضلّه اللَّه ، ومن ولي هذا من جبّار فحكم بغيره قصمه اللَّه . وهو الذكر الحكيم ، والنور المبين ، والصراط المستقيم . فيه خبر من قبلكم ، وتبيان من بعدكم . وهو فصلٌ ليس بالهزل ، وهو الذي سمعتهُ الجنّ « فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ » « 3 » . لا يخلق على طول الردّ ، ولا تنقضي عبرُه ، ولا تفنى عجائبه » « 4 » .

--> ( 1 ) أبو زهير الحارث بن عبداللَّه بن كعب بن أسد الهمداني الحوتي الكوفي صاحب أمير المؤمنين عليه السلام المعروف‌بالحارث الأعور . كان من أوعية العلم فقيهاً فارساً شجاعاً جليل القدر من أولياء الأمير عليه السلام ومحلّ عنايته والتفاته . وقد مدحه الكثير من علماء الجمهور . حدّث عنه : الشعبي ، وعطاء ، وأبو إسحاق السبيعي ، وغيرهم . وقد كذّبه الشعبي ، وتكذيبه لا قيمة له أصلًا . توفّي بالكوفة سنة 65 ه ، وصلّى عليه عبداللَّه بن يزيد الأنصاري الخطيمي . ( الطبقات الكبرى لابن سعد 6 : 168 - 169 ، طبقات خليفة 251 ، المعارف 624 ، طبقات الفقهاء للشيرازي 60 ، تهذيب الكمال 5 : 244 - 253 ، سير أعلام النبلاء 4 : 152 - 155 ، العبر 1 : 73 ، شذرات الذهب 1 : 73 ، أعيان الشيعة 4 : 365 - 370 ) . ( 2 ) سورة فصّلت 41 : 42 . ( 3 ) سورة الجنّ 72 : 1 - 2 . ( 4 ) إعجاز القرآن للباقلاني 245 - 246 . ووردت زيادة : ( من ) قبل : ( بعدك ) . وقارن : سنن الدارمي 2 : 435 و 436 ، سنن الترمذي 5 : 172 - 173 ، شعب الإيمان للبيهقي 2 : 801 .